عبد الجواد خلف
29
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
بغير واسطة » « 1 » . ومن هذه التعاريف يفهم أن للوحي الشرعي قيودا ، وضوابط يخصصه عن الإطلاق اللغوي العام ، وأهم هذه الضوابط هي : أ - له مصدر أساسي ، أوحد : وهو الله تعالى ( الموحى ) . ب - له مستقبل مختار بعناية الله : لا يملك التنصل عن مهمة الاستقبال والتبليغ : وهو الرسول المختار ( الموحى إليه ) . ج - له نصّ خاص يراد إبلاغه وبيانه للناس ( موحى به ) . د - له كيفية خاصة تربط المصدر بالمستقبل وهذه الكيفية هي الواسطة بين المصدر ، والمستقبل ( وهي صور الوحي ) . مطلب : في صور الوحي للوحي صور متعددة يأتي فيها وهي : ( 1 ) النّفث في روع النبي ، أو إلقاء الإلهام في قلبه على صورة غير مشكوك فيها أنها من عند الله . وهذه الصورة تتم بطريقتين : الأولى : بالإلهام . ودليلها : قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن روح القدس نفث في روعى أن نفسا لن تموت حتى تستوفى رزقها ، ألا فاتقوا الله ، وأجملوا في الطلب » « 2 » . والثانية : بالرؤيا في المنام . ودليلها : 1 - قوله تعالى في شأن إبراهيم وولده إسماعيل :
--> ( 1 ) الوحي المحمدي للشيخ محمد رشيد رضا : ص 44 . ( 2 ) شرح السنة للبغوي 14 / 304 ( 4112 ) .